أول مؤسسة فلسطينية تطبق الممارسات الفضلى في ادارة المخاطر.. بنك فلسطين والتمويل الدولية «IFC» يعلنان تطبيق سياسات الحوكمة وادارة المخاطر لتعزيز القطاع المالي

 

أعلن بنك فلسطين رسميا عن البدء في تطبيق سياسات الحوكمة وادارة المخاطر ليكون بذلك أول مؤسسة فلسطينية تطبق الممارسات الفضلى في ادارة المخاطر وتعتمد مدونتها الخاصة بها وتقوم بنشرها على موقع البنك الالكتروني.
جاء ذلك خلال حفل اعتماد نظام الحوكمة وسياسة ادارة المخاطر في بنك فلسطين، والذي نظمه أمس، بالتعاون مع سلطة النقد ومؤسسة التمويل الدولية «IFC» لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الجنوبية، في مقر المركز الرئيس للادارة العامة بمدينة رام الله برام الله، بحضور محافظ سلطة النقد د. جهاد الوزير، ورئيس مجلس ادارة بنك فلسطين، المدير العام هاشم الشوا، والمدير المسؤول لمؤسسة «IFC»، ديميتريس سيتساراجوس، وبمشاركة عدد كبير من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص والجهاز المصرفي ورجال الاعمال.
واكد د. جهاد الوزير، ان التقلبات الاقتصادية والسياسية التي تسود المنطقة تتطلب من ادارة المصرف الاهتمام بمبادئ الحوكمة وادارة المخاطر والتي تضمن تخفيض حجم المخاطر واتخاذ القرارات الرشيدة في سبيل حماية المصرف واستثماراته.
وأكد د. الوزير على ان وجود نظام حوكمة فعال وسياسة لادارة المخاطر له أثر على الاستثمار وزيادة الثقة والاطمئنان من قبل المودعين، منوها الى قرار سلطة النقد للجهاز المصرفي والمتعلق بالتقلبات الدورية بتخصيص 15% من أرباح المصارف كاحتياطي جديد لمواجهة المخاطر المحتملة، مشيرا الى ما عمدت له سلطة النقد خلال الفترة السابقة بدعوة الجهاز المصرفي لتفعيل وتنظيم دور ادارة المخاطر من خلال انشاء دائرة لادارة المخاطر تتسم بالاستقلالية في عملها ورفدها بالكوادر البشرية المؤهلة، لما لها من أهمية في تحديد وقياس وضبط وتخفيض المخاطر التي يتعرض لها المصرف، وتجنبه من التعرض لخسائر تؤثر على مركزه المالي وحقوق المساهمين وأموال المودعين.
وقال إن ما شهده الاقتصاد العالمي من أزمات متكررة خلال الاعوام السابقة دعا العديد من الجهات والمنظمات الاقتصادية الى اجراء تعديلات على «بازل 2» تمثلت باصدار العديد من القواعد والمعايير الجديدة شكلت مرتكزات «بازل 3» وتناولت عدة أمور أهمها قياس وادارة المخاطر والحوكمة والافصاح والشفافية كونها أحد المسببات الرئيسية للازمة العالمية الاخيرة.
بدوره، قال رئيس مجلس ادارة، مدير عام بنك فلسطين، هاشم الشوا، تبدأ الحوكمة من الهيكل التنظيمي للبنك مرورا بتشكيل ودور مجلس الادارة ودور الادارة التنفيذية وتشكيل اللجان وتفويض الصلاحيات وممارسة التدقيق الداخلي والخارجي ودور المساهمين والمتعاملين، وهي تعد منظومة مترابطة من القمة الى القاعدة تهدف في النهاية الى ممارسات سليمة تخدم كافة الاطراف.
وتابع: ان فوائد الحوكمة متعددة وأهمها زيادة فعالية أداء البنك والتمتع بسمعة طيبة في السوق ما يرفع درجة الثقة أمام المستثمرين والمساهمين، مبينا أنه في نهاية عام 2009 وقع البنك ومؤسسة التمويل الدولية «IFC»، اتفاقية الخدمات الاستشارية بهدف تطوير اجراءات وآليات ادارة المخاطر، بالاضافة الى تعزيز وتقوية ممارسات الحوكمة على كافة مستويات الهيكل التنظيمي للبنك، مشيرا الى أنه عقدت سلسلة من ورشات العمل والاجتماعات بين «IFC» ومجلس الادارة والادارة التنفيذية لبناء وتطوير سياسة ادارة المخاطر والحوكمة، بهدف تطبيق أفضل الوسائل لادارة مخاطر الائتمان ومخاطر الخزينة، منوها الى أنه تم توسيع نطاق الهدف ليشمل المشروع ادارة مخاطر العمليات.
وأضاف ان البنك بذلك يكون أسس سياسات واجراءات لادارة كافة أنواع المخاطر ما يوفر القاعدة لنظام ادارة كافة أنواع المخاطر على كل المستويات، حيث إن النمو المتسارع في الحصة السوقية وعدد العملاء والزيادة المضطردة في التسهيلات والودائع والانتشار الجغرافي للبنك بافتتاح فروع جديدة يستلزم تعزيز ممارسات الحوكمة وادارة المخاطر وتوفير قاعدة قوية لدعم هذا النمو المستمر
وأكد أن الحوكمة تبدأ من الهيكل التنظيمي للبنك مرورا بتشكيل ودور مجلس الادارة ودور الادارة التنفيذية وتشكيل اللجان وتفويض الصلاحيات وممارسة التدقيق الداخلي والخارجي ودور المساهمين والمتعاملين، وهي تعد منظومة مترابطة من القمة الى القاعدة تهدف في النهاية الى ممارسات سليمة تخدم كافة الاطراف، مبينا أن فوائد الحوكمة متعددة وأهمها زيادة فعالية أداء البنك والتمتع بسمعة طيبة في السوق مما يرفع درجة الثقة أمام المستثمرين والمساهمين.
وقال الشوا من أهم عوامل الحوكمة السليمة وجود سياسة موثقة وواضحة للمسؤولية الاجتماعية، ويراعى انهم في بنك فلسطين من أكثر المؤسسات مساهمة في هذا المجال حيث وصلت نسبة مساهمتهم العام الماضي 5% من قيمة الارباح الصافية شملت كافة القطاعات من صحة وتعليم ورياضة وغيرها.
وأكد الشوا ان هذا المشروع التطويري يأتي انسجاما مع الاستراتيجية العامة للبنك الهادفة الى الحفاظ على موقع متقدم ونموذج متميز في العمل المصرفي بكفاءات ادارية ومصرفية عالية، وبما يلبي احتياجات العملاء المختلفة والحفاظ على حقوق المساهمين خاصة ان البنك يعمل في منطقة تتسم بعدم الاستقرار السياسي وتداعيات الازمة المالية العالمية.
وتطرق الشوا الى ما أظهرته النتائج المالية لعام 2010، والتي بينت ان صافي أرباح بنك فلسطين وصل الى 30,20 مليون دولار أي بزيادة قدرها 11,88% عن العام السابق في حين ارتفعت موجوداته لتصل الى 1,54 مليار دولار، وبلغ مجموع ودائع العملاء 1,25 مليار دولار، بزيادة قدرها 23,09% عن العام السابق، في حين أن صافي التسهيلات الائتمانية الممنوحة تجاوزت مبلغ نصف مليار دولار بزيادة قدرها 58,76% عن العام السابق، وارتفعت حصة البنك السوقية من ودائع 18,44% وتسهيلات 19,19% القطاع المصرفي.
أما المدير المسؤول لمؤسسة التمويل الدولية «IFC»، ديميتريس سيتساراجوس، فقال: ساعدت الخدمات الاستشارية التي قدمتها مؤسسته في تقديم التغييرات لبنك فلسطين والتي تعتبر جزءا من جهود واسعة النطاق لتعزيز الممارسات الشاملة للحوكمة وادارة المخاطر في البنك، مؤكدا على ما اعتمده مجلس ادارة البنك مؤخرا من تغييرات أخرى في الوظائف والمهام الرئيسية مثل ادارة المخاطر ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية والتي يتم بالفعل تنفيذها في الوقت الحالي.
وقال سيتساراجوس: ان ممارسات حوكمة الشركات وادارة المخاطر تساعد على ضمان بقاء المؤسسات المالية قوية وقادرة على القيام بدور تحفيزي لنمو الاقتصاديات.

مشاركة الاخبار