بنك فلسطين يطلق حملة بالشراكة مع منظمة اليونيسف لمساعدة أطفال الصومال ويفتح حسابا خاصا للتبرع في إطار مساهمته الاجتماعية لتطويق المجاعة هناك

 

 

في إطار مساهماته الإنسانية المتعددة والمستمرة، أطلق بنك فلسطين وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" حملة خاصة للمساعدة في تخفيف المجاعة القائمة في جنوب الصومال، دعما للأطفال الجوعى وحالة الفقر التي يمرون بها هذه الأيام.


وفي هذا الإطار، قرر موظفو بنك فلسطين المساهمة بجزء من رواتبهم بقيمة 10 دولار لكل منهم، وإلغاء إفطارهم الرمضاني للتبرع بقيمته للمساهمة في تخفيف حدة المجاعة عن أطفال الصومال. كذلك قرر البنك إلغاء توزيع الهدايا الخاصة بعملاء البنك المميزين، والتبرع بقيمتها لهذا العمل الإنساني لهذا العام. وبهذا يصبح المبلغ المتبرع به من البنك وموظفيه قيمته 50 ألف دولار أميركي.


إلى جانب ذلك، قرر بنك فلسطين واستكمالا للحملة الخاصة بهذا الغرض فتح حساب خاص بالتعاون مع المنظمة الدولية بهدف استقبال التبرعات المالية للأفراد والشركات ومؤسسات القطاع الخاص الفلسطينية الراغبة في المساعدة للتخفيف من الحالة الإنسانية الصعبة التي يعيشها شعب الصومال وأطفاله. حيث سيتم تحويل كافة المبالغ المتلقاة لهذا الغرض إلى أطفال الصومال عن طريق منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".
ومن الجدير ذكره إلى أن بنك فلسطين أعلن قبل أيام عن تبرع هو الأكبر من نوعه هذا العام بمبلغ نصف مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم برنامج "فجر.. إعادة البسمة للأيتام" والذي تشرف عليه مؤسسة التعاون في فلسطين، حيث صمم البرنامج لتوفير حياة كريمة للأيتام الذين فقدوا أحد الوالدين أو المعيل الأول خلال المحنة الأخيرة التي مر بها قطاع غزة 2008/2009.


من جهته صرح الأستاذ هاشم الشوا، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك فلسطين، بان هذه المبادرة تأتي من منطلق الإحساس بما يعانيه هؤلاء الأطفال من فقر وجوع يصل بهم إلى حافة الموت، حيث أطلق البنك حملته بدافع الروابط الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية. مشيرا إلى قرار البنك بإلغاء كافة أشكال الاحتفالات الخاصة بالافطارات الرمضانية تضامنا مع ما يعيشه الأطفال في الدول الفقيرة، خصوصا في دول مثل الصومال وأفريقيا من مجاعة وسوء للتغذية لا سيما وأننا نعيش في شهر رمضان المبارك الذي يحتم علينا التكاتف والشعور بما يعانيه غيرنا في هذا العالم.


إلى جانب ذلك، أشاد الشوا بمبادرة موظفي "بنك فلسطين" الذي تبرعوا بجزء من مكافآتهم الرمضانية بقيمة 50 ألف دولار أميركي لصالح المشاريع وعمليات الإغاثة التي تقوم بها المنظمة الدولية للعمل على تخفيف حدة المجاعة التي تعاني منها مناطق المجاعة والفقر هذه الأيام. داعيا في الوقت ذاته كافة المؤسسات والفعاليات والمؤسسات الخيرية للمبادرة والمساهمة في إغاثة الملهوفين والجوعى في تزامنا مع أيام الخير لشهر رمضان الفضيل.


وأضافت السيدة جين غوف، الممثلة الخاصة لليونيسف في الأرض الفلسطينية المحتلة، بأن اليونيسف قامت بتكثيف جهودها لتلبية الإحتياجات الإنسانية للأطفال والأسر الصومالية. واشادت بجهود البنك وموظفيه على جهودهم في دعم الصومال كما دعت الشعب الفلسطيني الى دعم أطفال الصومال، خاصة في هذا الشهر الفضيل.


وتفيد تقارير اليونيسف إلى أن هذه المجاعة تعتبر الأكثر فتكا منذ مجاعة الصومال في العام 1991. حيث أن هناك الملايين من الأشخاص واغلبهم من الأطفال في القرن الإفريقي يعانون من المجاعة الشديدة. كما أن هناك عشرات الآلاف قد ماتوا جراء سوء التغذية وقلتها، مضيفة بأن هذه الأوضاع تزداد سوءا يوما بعد آخر. وتشير التقارير إلى الوقت الذي يمضي تزداد أعداد الموتى خاصة الأطفال منهم، الذين هم أكثر عرضة بسبب المجاعة هناك.


وتشير اليونيسف في هذا الغرض، إلى أن 55% من الأطفال تحت عمر خمس سنوات يعانون مجاعة حادة، حيث يعاني أكثر من مليوني شخص في الصومال وأثيوبيا وكينيا من مجاعة شديدة. كما أن أكثر من 600 ألف من الأطفال على حافة الموت بسبب المجاعة.


وتعتبر مبادرة البنك بالتبرع مع موظفيه، وإطلاق حملته لإغاثة أطفال الصومال، جزءا من مسؤوليته الاجتماعية والإنسانية، واستمرارا لعطائه في إغاثة الملهوفين، كما أنه يأتي استكمالا للدور المنوط به كبنك وطني يعمل برؤية تنموية واجتماعية وإنسانية واضحة تجاه الحالات الإنسانية في داخل الوطن وخارجه، ودعم المشاريع ذات الإطار الاجتماعي، وتعزيز الروابط الإنسانية والعمل الخيري إلى جانب خطته الإستراتيجية لخدمة المجتمع.
 

مشاركة الاخبار